المسجد النبوي يودع الشيخ فيصل النعمان: قصة مؤذن صداها في القلوب

السعودية.. المسجد النبوي يودّع مؤذنَه فيصل النعمان (فيديو)

بعد مسيرة حافلة، يرحل الشيخ فيصل النعمان، مؤذن المسجد النبوي الشريف، تاركًا خلفه إرثًا صوتيًا روحيًا. اكتشف أثر صوته في المدينة المنورة.

شهدت المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، أحد أقدس بقاع الأرض، رحيل أحد رموزها الصوتية التي صدحت بالأذان لعقود طويلة، وهو الشيخ فيصل بن عبدالقادر النعمان، أحد مؤذني المسجد النبوي البارزين. وقد غيّب الموت الشيخ النعمان بعد مسيرة حافلة قضاها في خدمة المصلين والزوار، مرددًا نداء الصلاة بخشوع وهيبة، ليُصبح صوته جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الروحية للمدينة المنورة.

تولى الشيخ النعمان مهمة الأذان في المسجد النبوي الشريف منذ سنوات عديدة، حيث عرف بصوته الشجي والمميز الذي كان يرتفع خمس مرات في اليوم، يدعو المسلمين إلى الصلاة ويملأ أرجاء المدينة بذكر الله. وقد أدى دور المؤذن بجد وإخلاص، وهو دور ذو مكانة عظيمة في الإسلام، لما يحمله من فضل في دعوة الناس إلى عبادة الله وتذكيرهم بأوقات الصلوات. فقد كان أداؤه يجمع بين الأداء الكلاسيكي والتأثير الروحي العميق، مما جعله محط تقدير واحترام الملايين من المسلمين حول العالم.

لم يكن الشيخ فيصل النعمان مجرد مؤذن يؤدي واجبًا روتينيًا، بل كان صوته يحمل معه إحساسًا بالسكينة والخشوع، يلامس قلوب الحجاج والمعتمرين والزوار الذين يفدون إلى مسجد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من كل حدب وصوب. ارتبط صوته بوجدان الأمة، وشكل جزءاً من تجربة الزيارة الروحانية للمدينة المنورة، ليترك بصمة لا تُمحى في سجلات الأذان والتاريخ الإسلامي للمسجد النبوي.

إن رحيل الشيخ النعمان يمثل خسارة للمسجد النبوي الشريف وللعالم الإسلامي أجمع، لكن إرثه الصوتي والروحي سيظل باقيًا ومحفورًا في الذاكرة. فقد أثرى بصوته قلوب الملايين، وساهم في تعزيز الجو الإيماني للمدينة المنورة، ليظل اسمه مرتبطًا بالنداء الإلهي الذي صدح من منبر الأذان في أقدس المساجد. وسيستمر الأذان في الارتفاع من مآذن المسجد النبوي، حاملًا معه رسالة خالدة تتوارثها الأجيال.

إرسال تعليق

أحدث أقدم