تواجه القوات المسلحة النرويجية نقصًا في معدات الشتاء والملابس العسكرية، مما يهدد جاهزيتها القتالية، وذلك بعد إرسال مساعدات ضخمة لأوكرانيا. اكتشف التحديات.
تخوض النرويج تحديات متزايدة في سبيل الحفاظ على جاهزية قواتها المسلحة، وذلك في أعقاب استنزاف مخزوناتها من المعدات والملابس العسكرية الأساسية. يأتي هذا الوضع نتيجة للدعم اللوجستي الكبير الذي قدمته أوسلو لكييف في سياق الصراع المستمر، مما ألقى بظلاله على قدرة الجيش النرويجي على تلبية احتياجاته التشغيلية وواجباته الدفاعية.
تتركز الأزمة بشكل خاص في معدات الشتاء والملابس الواقية، وهي عناصر حيوية لجنود النرويج العاملين في ظروف مناخية قاسية ومعقدة. لقد أدت الكميات الهائلة التي أُرسلت إلى أوكرانيا، والتي اشتملت على آلاف القطع من الملابس الشتوية والمعدات الميدانية، إلى خلق فجوة كبيرة في الإمدادات المحلية. هذا النقص لا يؤثر فقط على رفاهية الجنود وقدرتهم على أداء مهامهم بفعالية، بل يمتد ليطال برامج التدريب الأساسية والجاهزية العملياتية الشاملة للقوات.
يثير هذا التطور تساؤلات جدية حول التوازن الذي تسعى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحقيقه بين دعم حلفائها الاستراتيجيين وتلبية متطلبات دفاعها الوطني الملحة. فبينما تحظى المساعدات لأوكرانيا بأهمية قصوى لدعم قدرتها على الصمود في وجه الهجمات، فإنها تضع ضغوطاً متزايدة على سلاسل التوريد العسكرية للدول المانحة. وقد أشارت تقارير متعددة إلى أن الدعم الغربي لأوكرانيا، رغم ضرورته، أوجد تحديات مشابهة لدى عدد من الحلفاء الآخرين، مما يتطلب إعادة تقييم للقدرات اللوجستية طويلة الأجل، وهو ما يتزامن مع ارتفاع في نفقات الدفاع الأوروبية بشكل عام.
وفي ظل هذه الظروف، بدأت القيادة العسكرية النرويجية في البحث عن حلول عاجلة لسد النقص الحاصل، بما في ذلك إمكانية تسريع عمليات الشراء من الموردين الدوليين أو إعادة تقييم المخزونات المتاحة لإعادة توزيعها. ومع ذلك، فإن الطبيعة المعقدة لسلاسل التوريد العسكرية والتحديات اللوجستية الراهنة تعني أن استعادة المستويات المطلوبة من الجاهزية قد تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين، مما يعكس الثمن الخفي للمساهمات العسكرية في الصراعات الدولية وتأثيرها على استدامة الدفاع الوطني.